الحاج حسين الشاكري

287

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

دون الفقر إليك والإقبال عليك . ( ء آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً ) ( 1 ) ، قال جعفر : أبصر ناراً دالّة على الأنوار لأنّه رأى النور على هيئة النار . فلمّا دنا منها شملته أنوار القدس وأحاطت به جلابيب الأُنس فخوطب بألطف خطاب واستُدعي منه أحسن جواب . فصار بذلك ملكاً شريفاً مقرّباً . أُعطي ما سأل وأمن ممّا خاف . وكذلك قوله ( آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً ) . ( وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً ) ( 2 ) ، قال جعفر : هيبةً في قلوب الأعداء ومحبّةً في قلوب الأولياء . ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاء ) ( 3 ) ، قال جعفر : يعذّب مَن يشاء بشتات الهمّ ويرحم من يشاء بجمعها له . ( إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ وَالمُنْكَرِ ) ( 4 ) ، قال جعفر : الصلاة إذا كانت مقبولة فإنّها تنهى عن مطالعات الأعمال وطلب الأعواض . ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا ) ( 5 ) ، قال جعفر : المجاهدة صدق الافتقار وهو انفصال العبد من نفسه واتّصاله بربّه . والمجاهدة تبرئ العبد من جميع ما اتّصل به والمجاهدة بذل الروح في رضاء الحقّ .

--> ( 1 ) القصص 28 : 29 . ( 2 ) القصص 28 : 35 . ( 3 ) العنكبوت 29 : 21 . ( 4 ) العنكبوت 29 : 45 . ( 5 ) العنكبوت 29 : 69 .